محمد راغب الطباخ الحلبي
89
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فاعجب له كيف استجار بظله * وهو الإمام فمن ترى أستاذه رفقا بجسمك لا يذوب فإنني * قد ساءني واللّه منه بذاذه « 1 » ولئن صبرت على مكابدة الجوى * أخشى بأن يجفو عليه لاذه « 2 » لم يبق فيه مع الغرام بقية * إلا أنين القلب وهو ملاذه والقلب فتت بالصدود وما بقي * إلا رسيس يحتويه جذاذه يا أيها الرشأ الذي من لحظه * شهدت بوادر حتفها عوّاذه كيف النجاة وقد بدا منه لنا * سهم إلى حب القلوب نفاذه در يلوح بفيك من نظّامه * في سمط ياقوت غلت أفذاذه ولقد سكرت بوصف ذاك فنبّني * خمر يجول عليه من نبّاذه وقناة ذاك القد كيف تقومت * ونحول ذاك الخصر من جبّاذه وسهام ذاك الخد كيف شحذتها * وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه تاللّه ما علقت محاسنك امرأ * فنجا ورد فؤاده أخّاذه كلا وما صاد الذوائب مغرما * إلا وعز على الورى استنقاذه أغريت حبك للقلوب فأذعنت * للحسن لم يوجد بها ملّاذه « 3 » فدّاه أجمعها بنقد حياتهم * طوعا وقد أودى بها استحواذه مالي أتيت الحظ من أبوابه * فجنى عليّ بمنعه جذّاذه وبذلت في نظري إليه وقربه * جهدي فدام نفوره ولواذه إياك من طمع المنى فعزيزه * شغف به يحلو له آذاذه « 4 » لكنه في نقد أرباب النهى * كذليله وغنيه شحاذه ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع الحلبية : خط الجمال على فؤادي أسطرا * فغدوت منها هائما متفكرا وبدا الحبيب كأنه ريحانة * لعب الصبا سحرا بها فتعطرا
--> ( 1 ) سوء حاله . ( 2 ) اللاذ هو الحرير . ( 3 ) الملاذ : المتلاعب في وده . ( 4 ) ثمره .